أما إعادة النظر في عام ٢٠١٩ فقد جعلتني أتساءل عما حققناه منذ ذلك الحين.
إنه شعور غريب، بل ومثير للسخرية بعض الشيء، عندما تمسك بهاتف من عام 2019 في عام 2026 وتفكر في نفسك: “همم… هذا شعور جيد”. ولا أقصد “جيد بالنسبة لعمره”. بل أقصد، جيد فحسب.
مرّت ست سنوات منذ أن أطلقت آبل هاتف آيفون 11، وهو هاتف قديم الطراز من نواحٍ عديدة. فهو مزود بشاشة LCD، والنتوء الشهير الذي اختفى، ويعمل على ما يُرجّح أن يكون آخر تحديث رئيسي لنظام iOS.
ومع ذلك، بعد قضاء أسبوع في استخدامه، أدركتُ لماذا يتحدث الكثير ممن امتلكوا آيفون 11 عنه بكل هذا الحنين.
الشكل الذي نسيناه
الحواف المسطحة منطقية، لكن لا يزال تصميم آيفون 11 يوحي بأنه مصمم للراحة في اليد، وليس للمواصفات التقنية. | صورة من PhoneArena
لطالما كنتُ من مُحبي تصميم آبل المربع منذ أن أمسكتُ بهاتف آيفون 15؛ كانت هواتف آيفون السابقة ذات التصميم المربع حادة جدًا، مما جعلها غير مريحة. أما الحواف المدببة قليلاً في آيفون 15 فقد جعلت الهاتف مريحًا دون أن تُؤثر على ثبات القبضة التي توفرها جوانبه المسطحة. ولم يطل الأمر حتى حذت بقية الشركات المصنعة حذوها، والآن تأتي جميع الهواتف الرائدة تقريبًا بتصميم مشابه.
يُضفي الشكل الصندوقي للهاتف مزيدًا من العملية في الاستخدام. أحيانًا أضع هاتفي iPhone 14 على سطح مستوٍ عندما أرغب في مشاهدة شيء ما عليه.
لكنني مؤخرًا حصلت على iPhone 11 مجددًا، وشعرت براحة لا تُوصف. صحيح أن شكله المنحني قد يجعله أكثر عرضة للسقوط، ولكنه في الوقت نفسه يجعله ناعمًا ومريحًا للغاية.
كان أول هاتف iPhone امتلكته هو iPhone 6s، الذي كان يتمتع بنفس الشكل البيضاوي الأنيق. لذا لا أستبعد أن يكون للحنين إلى الماضي دور في ذلك. لكن هذا لا يُقلل من روعة هذا التصميم.
تبدو الهواتف الحديثة أكثر هندسية ودقة، بينما يبدو هاتف آيفون 11 أكثر إنسانية وشخصية.
مع ذلك، ما زلت أعتقد أن التصميم المسطح أكثر عملية بشكل عام. فهو أقل عرضة للسقوط وأسهل في وضعه على الأسطح، ولا يعني هذا أنني لا أستخدم غطاءً واقيًا له. لكن في المرات التي أزلت فيها الغطاء في المنزل، كان ملمس آيفون 11 أفضل بكثير.
الشاشة
إذا كان التصميم قد حافظ على رونقه مع مرور الزمن، فإن الشاشة لم تفعل ذلك.
كانت شاشة Liquid Retina LCD مقاس 6.1 بوصة في هاتف iPhone 11 مثيرة للجدل حتى في عام 2019. وفي عام 2026، بات من الصعب الدفاع عنها.
لا يقتصر الأمر على كونه شاشة LCD بدلاً من OLED. لقد أحسنت آبل ضبط هذه الشاشة. الألوان دقيقة وجودة الصورة الإجمالية رائعة. في الأماكن المغلقة، يكون الأداء ممتازًا؛ لكن الوضع يختلف تمامًا في الخارج.
في عدة مناسبات، كنت أغطي الشاشة بيدي بشكل لا إرادي لقراءة الرسائل. تتجاوز الهواتف الحديثة 2000 شمعة/م² من حيث ذروة السطوع، لذا فإن هذه المشكلة من الماضي، وبالنسبة لهاتف قديم، فإن آيفون 11 لا يرقى إلى مستوى هذه الهواتف.

